«متلاعب». «صعب». «يبحث
فقط عن الاهتمام». «لا فائدة من علاجه».
قد تُقال هذه العبارات أحيانًا عن شخص شُخّص باضطراب الشخصية الحدية، وكأن
التشخيص لم يعد وصفًا لمجموعة من الصعوبات النفسية، بل حكمًا على شخصيته
كلها.
وهنا تبدأ المشكلة.
اضطراب الشخصية الحدية قد يرتبط بمعاناة شديدة في تنظيم المشاعر، وصورة
الذات، والاندفاع، والعلاقات مع الآخرين. لكن وجود هذه الصعوبات لا يعني أن
كل شخص يحمل التشخيص يتصرف بالطريقة نفسها، ولا يخبرنا التشخيص وحده عن
نواياه أو أخلاقه أو قدرته على التغيير. المعهد الوطني الأمريكي للصحة النفسية NIMH
وفي السنوات الأخيرة، أصبحت الوصمة المرتبطة بهذا الاضطراب موضوعًا بحثيًا
في حد ذاته؛ لأنها قد تؤذي صورة الشخص عن نفسه، وتؤثر في علاقته بالآخرين،
بل وقد تمتد إلى الطريقة التي يحصل بها على الرعاية النفسية.
في هذا المقال لن نحاول تجميل الاضطراب أو إنكار السلوكيات المؤذية التي
قد تحدث. سنحاول شيئًا أكثر دقة: أن نفصل بين فهم المعاناة وتبرير الأذى،
وبين التشخيص والحكم الأخلاقي على الإنسان.
محتويات المقال
ما اضطراب الشخصية الحدية؟ وما الذي لا يخبرنا به التشخيص؟
كيف تتحول الوصمة إلى مشكلة حقيقية؟
لماذا قد تكون كلمة «متلاعب» مضللة؟
هل المشكلة في اسم التشخيص نفسه؟
اضطراب الشخصية الحدية ليس حكمًا بالمؤبد
ما العلاجات التي تدعمها الأدلة؟
كيف نتحدث مع شخص شُخّص باضطراب الشخصية الحدية؟
ماذا لو كنت أنت من حصل على التشخيص؟
عندما يظهر إيذاء النفس أو خطر الانتحار
ما اضطراب الشخصية الحدية؟ وما الذي لا يخبرنا به التشخيص؟
اضطراب الشخصية الحدية، أو
Borderline Personality Disorder (BPD)، اضطراب نفسي يمكن أن
يؤثر في قدرة الشخص على تنظيم انفعالاته، وفي إحساسه بذاته وعلاقاته
وسلوكه. وقد تظهر لدى بعض الأشخاص اندفاعية شديدة أو خوف من الهجر أو
تقلبات انفعالية أو صعوبات متكررة في العلاقات.
لكن هذه الفقرة ليست أداة لتشخيص نفسك أو شخص قريب منك.
التشخيص يحتاج إلى تقييم متخصص ينظر إلى نمط الأعراض واستمرارها وتأثيرها
في الحياة، وليس إلى مشاجرة واحدة أو علاقة صعبة أو سلوك اندفاعي
منفرد.
إذا كنت تريد فهم الاضطراب نفسه وأعراضه بصورة أوسع، يمكنك أولًا قراءة
مقال اضطراب الشخصية الحدية:
فهم أعمق لحساسية العاطفة وأمل التعافي.
والأهم هنا هو ما لا يقوله التشخيص.
لا يقول إن الشخص كاذب.
لا يقول إنه متلاعب.
لا يقول إنه عنيف.
لا يقول إنه غير قادر على الحب.
ولا يقول إن كل علاقة سيدخلها ستصبح علاقة مؤذية.
هذه أحكام إضافية نضعها نحن فوق التشخيص.
كيف تتحول الوصمة إلى مشكلة حقيقية؟
الوصمة ليست مجرد كلمة تجرح المشاعر.
مراجعة حديثة جدًا نُشرت في 2026 جمعت 14 مراجعة سابقة عن الوصمة المرتبطة
باضطراب الشخصية الحدية. ووجدت أن المشكلة تظهر في أكثر من مستوى: مواقف
بعض العاملين في الرعاية الصحية، وتأثير الملصق التشخيصي، وأن يتبنى الشخص
نفسه الأفكار الوصمية المرتبطة بالتشخيص، إضافة إلى عوائق في بعض أنظمة
تقديم الرعاية. Galea et al., 2026
وهذا مهم لأن الإنسان قد يبدأ مع الوقت في النظر إلى نفسه من خلال الصورة
التي يسمعها عنه:
«أنا عبء».«لن أتحسن».«لا
أحد يحتملني». «حتى المعالجون لا يريدون التعامل معي».
وهنا لا تبقى الوصمة خارج الشخص، بل قد تدخل إلى الطريقة التي يرى بها
نفسه ومستقبله.
مراجعات أخرى لتجارب الأشخاص الذين تلقوا هذا التشخيص وصفت بالفعل خبرات
مثل الشعور بأنهم مختلفون عن الآخرين، أو غير مفهومين، أو أن التشخيص أصبح
يطغى على بقية مشكلاتهم واحتياجاتهم. Stiles et al., 2023
وهذا لا يعني أن كل شخص يواجه هذه التجربة، ولا أن جميع المتخصصين يحملون
هذه المواقف. الأدلة نفسها جاءت من مجتمعات وأنظمة صحية مختلفة، ولا يجوز
تحويلها إلى حكم عام على الرعاية النفسية في مصر أو العالم العربي.
لماذا قد تكون كلمة «متلاعب» مضللة؟
لنتخيل شخصًا يشعر بخوف شديد من فقدان علاقة مهمة، فيتصل مرات كثيرة، أو
يغضب بشدة، أو يقول كلامًا مؤلمًا، أو يقوم بسلوك اندفاعي.
يمكننا وصف ما حدث بدقة:
«اتصل عشر مرات خلال
ساعة».«هدد بإنهاء العلاقة».«صرخ وأهان الطرف الآخر».
لكن عندما نقفز مباشرة إلى:«إنه يتلاعب بالناس» فنحن لا نصف السلوك فقط؛
بل نزعم أننا نعرف نيته. وهذا فرق مهم.
قد يكون وراء السلوك محاولة للسيطرة، وقد يكون وراءه خوف شديد أو عجز عن
تنظيم الانفعال، وقد تجتمع عدة دوافع معًا. لا يستطيع التشخيص وحده أن
يخبرنا أي تفسير منها هو الصحيح.
ودراسة ركزت تحديدًا على اللغة التي يسمعها الأشخاص ذوو الخبرة الحية
باضطراب الشخصية الحدية وجدت أن الأوصاف التي تحمل معاني مثل «البحث عن
الاهتمام» وصفها بعض أصحاب الخبرة الحية بالاضطراب بأنها لغة مؤذية
ووصمية. van Schie et al., 2024
الأفضل أن نصف السلوك وتأثيره بدل أن نحول تفسيرنا للنوايا إلى صفة ثابتة
في الإنسان.
وهذا أيضًا أكثر فائدة علاجيًا. فعبارة «أنت متلاعب» لا تخبرنا ماذا نحتاج
إلى تغييره.
أما «عندما تهدد بإنهاء العلاقة كلما اختلفنا، أشعر بالخوف ولا نستطيع حل
المشكلة» فهي تصف نمطًا يمكن مناقشته والعمل عليه.
هل المشكلة في اسم التشخيص نفسه؟
المسألة أكثر تعقيدًا من أن نقول إن مجرد إعطاء التشخيص يضر الشخص.
بعض الدراسات السابقة وجدت أن إضافة تشخيص الشخصية الحدية إلى معلومات
إكلينيكية متشابهة يمكن أن تؤثر سلبًا في بعض أحكام المتخصصين. Lam et al., 2016
لكن هذا ليس أثرًا حتميًا للتشخيص.
ومن المثير للاهتمام أن دراسة تجريبية أحدث، نُشرت في 2026 على متدربين في
علم النفس الإكلينيكي، وجدت اتجاهًا مختلفًا: عندما عُرف التشخيص، أصبحت
توقعاتهم تجاه إمكانية العلاج والعلاقة العلاجية أكثر إيجابية في بعض
المقاييس. Hastings & Hahn, 2026
إذن المشكلة ليست بهذه البساطة: «التشخيص سيئ، فلنتوقف عن
استخدامه».
التشخيص الدقيق يمكن أن يساعد على فهم المشكلة واختيار العلاج والتواصل
بين المتخصصين. الخطر يبدأ عندما يتحول من أداة للفهم إلى هوية تلغي
الإنسان أو مبرر لليأس منه.
اضطراب الشخصية الحدية ليس حكمًا بالمؤبد
ربما تكون أسوأ فكرة يمكن أن يسمعها شخص بعد التشخيص: «ستظل هكذا طوال
حياتك».
الدليل العلمي لا يدعم هذه الصورة المتشائمة.
في متابعة امتدت 24 عامًا لأشخاص سبق علاجهم داخل المستشفى، كانت الهدأة
المستمرة للأعراض شائعة، رغم أن الوصول إلى تعافٍ يشمل أيضًا استقرارًا
جيدًا في الأداء الاجتماعي والمهني كان أصعب.
وهذه نقطة مهمة جدًا: انخفاض الأعراض والتعافي الوظيفي ليسا الشيء نفسه،
والتحسن ليس مسارًا مستقيمًا أو متساويًا لدى الجميع.
كما أن هذه الدراسة تابعت مجموعة علاجية كانت شديدة الأعراض في البداية،
ولذلك لا يمكن استخدام نسبها للتنبؤ بما سيحدث لشخص بعينه. لكنها تكفي لنقض
فكرة أن الاضطراب «لا يتحسن». Zanarini et al., 2024
الأمل هنا ليس مجاملة.
لكنه أيضًا ليس وعدًا بالشفاء السريع.
ما العلاجات التي تدعمها الأدلة؟
العلاج النفسي هو عنصر أساسي في علاج اضطراب الشخصية الحدية.
وتوصي إرشادات الجمعية الأمريكية للطب النفسي الصادرة في 2024 باستخدام
علاج نفسي منظم ومدعوم بالأدلة، مع بناء خطة علاجية شاملة ومتمركزة حول
احتياجات الشخص. American Psychiatric Association, 2024
ومن النماذج المعروفة العلاج السلوكي الجدلي (DBT)، إلى جانب مناهج علاجية
منظمة أخرى.
لكن عبارة «له علاج» لا تعني أن كل شخص يحتاج إلى البرنامج نفسه، أو أن
علاجًا واحدًا هو الأفضل للجميع، أو أن التحسن سيحدث بالسرعة نفسها.
التقييم الجيد يسبق اختيار الخطة.
وإذا كان القلق من التشخيص أو الخوف من الحكم يجعلك مترددًا في بدء
العلاج، فقد يفيدك أيضًا مقال كيف تستعد لجلسة العلاج النفسي الأولى؟.
التعاطف لا يعني قبول الإساءة
وهذه نقطة لا تقل أهمية عن مقاومة الوصمة.
قد نقع أثناء محاولتنا الدفاع عن شخص يعاني اضطرابًا نفسيًا في الخطأ
العكسي:
أن نبرر كل ما يفعله لأنه «مريض». هذا أيضًا غير صحيح.
إذا أهان شخص شريكه، فالإهانة تحتاج إلى التعامل معها.
إذا استخدم التهديد لإجبار الآخر على شيء، فالسلوك يحتاج إلى حدود
واضحة.
وإذا وُجد عنف أو تخويف أو سيطرة قسرية، فالأمان يأتي أولًا.
يمكن أن نقول في الوقت نفسه: «أفهم أنك تعاني بشدة»و: «هذا السلوك يؤذيني
ولا أستطيع قبوله».
التعاطف والمسؤولية ليسا ضدين.
والتشخيص لا يحوّل السلوك المؤذي إلى سلوك مقبول، كما أن السلوك المؤذي لا
يحوّل الإنسان كله إلى «شخص سيئ».
كيف نتحدث مع شخص شُخّص باضطراب الشخصية الحدية؟
هناك فرق كبير بين الاهتمام بالإنسان ومحاولة علاجه بنفسك.
يمكن أن تساعدك بعض المبادئ البسيطة:
اسأل بدل أن تفترض بدلًا من: «أنت فعلت ذلك لأنك تخاف الهجر».
يمكن أن تقول: «ماذا كان يحدث معك في هذه اللحظة؟»
التشخيص لا يمنحنا القدرة على قراءة عقل صاحبه.
تحدث عن السلوك لا عن الشخصية
بدلًا من:«أنت شخص مستنزف».جرّب:
«عندما يستمر الخلاف
لساعات بهذه الطريقة يصبح من الصعب عليّ أن أكمل الحديث».
لا تستخدم التشخيص كسلاح أثناء الخلاف«دي شخصيتك الحدية». «أنت بتعمل كده بسبب
مرضك».
مثل هذه الجمل قد تغلق النقاش بدل أن تحله، كما أنها تختزل مشكلة العلاقة
كلها في تشخيص طرف واحد.
لا تجعل حياتك تدور حول منع كل انفعال
الدعم لا يعني أن تصبح مسؤولًا عن تنظيم مشاعر شخص آخر طوال الوقت.
يمكنك أن تكون داعمًا، وفي الوقت نفسه تحافظ على حدودك واحتياجاتك
وأمانك.
شجّع العلاج دون التهديد بالعار
هناك فرق بين: «أنت مريض ومحتاج تتعالج». و: «واضح أن ما تمر به مؤلم،
وأعتقد أن تقييمًا متخصصًا قد يساعدك على فهمه والتعامل معه بطريقة
أفضل».
ماذا لو كنت أنت من حصل على التشخيص؟
قد تشعر بالارتياح لأن شيئًا مما عشته أصبح له اسم.
وقد تشعر بالخوف. وقد ترفض التشخيص أو تتساءل: «هل هذا يعني أن شخصيتي
نفسها معيبة؟»
لا تحتاج إلى حسم كل ذلك في يوم واحد.
يمكنك أن تسأل المختص:
●
ما الأعراض التي استند إليها في التشخيص؟
●
ما البدائل التي تم استبعادها؟
●
ما المشكلات التي يقترح أن نبدأ بها؟
●
ما نوع العلاج المقترح ولماذا؟
●
كيف سنعرف أنني أتحسن؟
ومن حقك أيضًا أن تطلب رأيًا مهنيًا آخر إذا كانت لديك شكوك جدية في
التقييم.
التشخيص الجيد يفترض أن يساعدك على فهم الطريق، لا أن يغلق الطريق
أمامك.
عندما يظهر إيذاء النفس أو خطر الانتحار
اضطراب الشخصية الحدية يرتبط بزيادة خطر إيذاء النفس والسلوك الانتحاري،
ولذلك لا ينبغي التعامل مع الحديث عن الانتحار باعتباره «مجرد بحث عن
الاهتمام». NIMH
إذا كان هناك خطر حالي أو خطة للانتحار أو شعور بأن الشخص قد يؤذي نفسه
الآن، فالأولوية ليست تحليل الدافع أو حل الخلاف.
لا يبقى الشخص بمفرده، وتُطلب مساعدة عاجلة أو يُتوجه إلى أقرب قسم طوارئ.
في مصر يمكن الاتصال بالإسعاف على 123، كما تنشر وزارة الصحة الخط الساخن
للأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان 16328. وزارة الصحة والسكان المصرية
ولمزيد من التفاصيل العملية، راجع مقال كيف تساعد شخصًا تحبه يفكر في الانتحار؟.
الأسئلة الشائعة
هل الشخص المصاب باضطراب الشخصية الحدية متلاعب؟
لا يمكن استنتاج ذلك من التشخيص. يمكن أن يقوم أي إنسان بسلوك يهدف إلى التأثير أو السيطرة على الآخرين، لكن تشخيص الشخصية الحدية وحده لا يثبت وجود هذه النية. الأفضل تقييم السلوك المحدد وسياقه بدل إطلاق حكم شامل على الشخص.
هل اضطراب الشخصية الحدية يعني أن العلاقات معه مستحيلة؟
لا. الاضطراب قد يجعل بعض جوانب العلاقات أكثر صعوبة لدى بعض الأشخاص، لكن التشخيص وحده لا يتنبأ بمصير علاقة بعينها. شدة الأعراض، والعلاج، ومهارات الطرفين، والأمان والاحترام عوامل مهمة.
هل يمكن للشخص أن يتحسن فعلًا؟
نعم، التحسن والهدأة العرضية موثقان في المتابعات الطويلة، لكن المسارات تختلف، وقد يستغرق تحسن الأداء الاجتماعي والمهني وقتًا أطول من انخفاض الأعراض.
هل يجب تجاهل السلوك السيئ حتى لا أكون وصميًا؟
لا. مقاومة الوصمة لا تعني إنكار الواقع. يمكنك رفض الإهانة أو التهديد أو العنف ووضع حدود واضحة دون تحويل التشخيص إلى إدانة للشخص كله.
هل وجود التشخيص يعني أن كل ما يفعله الشخص سببه الاضطراب؟
لا. الإنسان أكبر من تشخيصه. لديه شخصية وتجارب وقيم واختيارات وعلاقات وظروف حياتية، وقد تكون لديه أيضًا مشكلات نفسية أخرى. تفسير كل تصرف من خلال التشخيص اختزال غير دقيق.
في النهاية إذا كنت تعرف شخصًا شُخّص باضطراب الشخصية الحدية، فربما تكون نقطة البداية ثلاث خطوات بسيطة:
1.
تعلّم عن الاضطراب من مصادر موثوقة بدل الصور الشائعة عنه.
2.
صف السلوك الذي يقلقك دون تحويله إلى حكم على شخصية الإنسان كلها.
3.
احتفظ بالتعاطف والحدود معًا: افهم المعاناة، ولا تبرر الأذى.
وإذا كنت أنت من حصل على التشخيص، فتذكر أن الاسم الموجود في ملفك الطبي
ليس تعريفًا كاملًا لك ولا حكمًا على مستقبلك. المهم هو أن يكون هناك تقييم
دقيق وخطة علاجية واضحة وعلاقة علاجية تحترمك وتساعدك على التغيير.
وإذا كنت تحتاج إلى تقييم متخصص أو مناقشة تشخيص سابق وخيارات التعامل معه، يمكن الاستعانة بد. طارق عبد السلام، استشاري العلاج النفسي والعلاقات الزوجية، وصاحب خبرة في تقييم وعلاج اضطرابات الشخصية، لفهم الحالة ووضع الخطوات المناسبة لها.
تنبيه مهني: المقال للتثقيف النفسي العام ولا يستخدم لتشخيص نفسك أو شخص
آخر. وجود اضطراب نفسي لا يبرر العنف أو الإساءة، ووجود سلوك صعب لا يكفي
لتشخيص اضطراب الشخصية الحدية.

0 تعليقات